الذهبي
8
سير أعلام النبلاء
ابن الحارث ، وشبلا ، فتابا ، فقبل عمر شهادتهما ، وأبى أبو بكرة ، فلم يقبل شهادته ، وكان أفضل القوم ( 1 ) . سفيان بن عيينة : عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه قال : لما جلد أبو بكرة ، أمرت جدتي أم كلثوم بنت عقبة بشاة فسلخت ، ثم ألبس مسكها ( 2 ) ، فهل ذا إلا من ضرب شديد ( 3 ) ؟ بقية : عن سليمان الأنصاري ، عن الحسن ، عن الأحنف ، قال : بايعت عليا رضي الله عنه ، فرآني أبو بكرة وأنا متقلد السيف ، فقال : ما هذا يا ابن أخي ؟ قلت : بايعت عليا . قال : لا تفعل ، إنهم يقتتلون على الدنيا ، وإنما أخذوها بغير مشورة ( 4 ) . هوذة : حدثنا عوف ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : كنت خليلا لأبي بكرة ، فقال لي : أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء للدنيا ، وقد استعملوا ابني عبيد الله على فارس ، واستعملوا روادا على دار الرزق ،
--> ( 1 ) رجاله ثقات ، وهو في " تفسير ابن كثير " : 18 / 76 ، وسعيد : هو ابن المسيب . ( 2 ) المسك : خصه بعضهم بجلد السخلة ، ثم كثر حتى صار كل جلد مسكا . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر " : 17 / 320 / آ . ( 4 ) بقية : هو ابن الوليد مدلس . وقد عنعن ، وسليمان الأنصاري لم أعرفه . والصحيح في هذا ما رواه البخاري : 3 / 81 في الايمان : أبا ب ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) ، و 12 / 173 في الديات : باب ( ومن أحياها ) ، ومسلم ( 2888 ) في الفتن : باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ، وأبو داود ( 4268 ) في الفتن : باب في النهي عن القتال في الفتنة ، من طريق حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني ويونس بن عبيد البصري عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، قال : خرجت وأنا أريد هذا الرجل ، فلقيني أبو بكرة ، فقال : أين تريد يا أحنف ؟ قال : قلت : أريد نصر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعني عليا ، قال : فقال لي : يا أحنف ارجع ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ، فالقاتل والمقتول في النار " قلت : يا رسول الله هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : " إنه كان حريصا على قتل صاحبه " . وانظر في شرح هذا الحديث " فتح الباري " 13 / 27 ، 29 .